الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
97
الأخبار الدخيلة
عن الميّت » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 50 من تيمّمه الأوّل ، 8 من أبواب أوّله « عن محمّد بن مسلم : سألت الصّادق عليه السّلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ، فقال : يغتسل على ما كان ، حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال : اغتسل على ما كان فإنّه لا بدّ من الغسل ؛ وذكر الصّادق عليه السّلام أنّه اضطرّ إليه وهو مريض فأتوه به مسخّنا فاغتسل ، وقال : لا بدّ من الغسل » . « فوقع » فيه تكرار ، فلا معنى لأن يقال : « فقال : يغتسل على ما كان - إلى - فقال : اغتسل على ما كان » فلا بدّ أنّ الأوّل زائد ، وعليه يكون قوله : « حدّثه - إلى - من البرد » كلام زرارة لا قوله عليه السّلام ولا حجّية فيه فإنّ فعل ذلك الرّجل إمّا كان لعدم عرفانه وظيفته ، وإمّا لأنّه لم يكن يخاف حدوث المرض ، وموجب التيمّم المرض المضرّ ، وربّما ظنّ الإنسان مضرّيته وليس بمضرّ ، وربّما ظنّ عدمها ويكون مضرّا ولذا جعل الموضوع فيه الخوف طابق الواقع أم لا . وأمّا إنّه عليه السّلام كان مسخّنا واغتسل لانّه كان يعلم بعدم مضرّيته وتحمّل عليه السّلام مشقّته لأنّ جنابته لم تكن إلّا عن اختيار لتنزّه الإمام عن الاحتلام وإلّا مع المضرّيّة لم يجز الغسل ولو عن جنابة اختياريّة وإلّا كان معينا على نفسه وإلقاء بيده إلى التهلكة وقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أولياء مجدور غسّلوه فمات : « قتلوه قتلهم اللّه ألّا يمّموه » . ومنه : ما رواه الكافي في 5 من أخبار نوادر صلاته ، 101 من أبواب صلاته « عن الفضل بن أبي قرّة - رفعه - عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن الخمسين والواحد ركعة ، فقال : إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، وساعات اللّيل اثنتا عشرة ساعة ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، ومن غروب الشّمس إلي غروب الشفق غسق ، ولكلّ ساعة ركعتان ، وللغسق ركعتان » .